السيد علي عاشور

134

موسوعة أهل البيت ( ع )

الشيخ باسناده إلى محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن همام ، عن أحمد بن بندار ، عن منصور بن العباس ، عن جعفر الجوهري ، عن زكريا بن آدم القمي ، عن الرضا عليه السّلام قال : إنّ الله نجّا بغداد بمكان قبور الحسينيين فيها « 1 » . * * * زيارة الإمام المهدي للإمام الجواد عليهما السّلام نقل السيد بن طاووس رحمه الله بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر الطبري قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال : تقلّدت عملا من أبي منصور الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري عنه ، فطلبني وأخافني . فمكثت مستترا خائفا ، ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت أبا جعفر القيّم يقفل الأبواب ، وأن يجتهد في خلوة الموضع ، لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، خوفا من دخول إنسان لم آمنه ، وأخاف من لقائه . ففعل وقفل الأبواب ، وانتصف الليل ، فورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، فمكثت أدعو وأزور وأصلّي . فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطأ عند مولانا موسى عليه السّلام ، وإذا هو رجل يزور ، فسلّم على آدم وعلى أولي الغرم ، ثم على الأئمة عليهم السّلام واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره . فعجبت من ذلك وقلت في نفسي : لعله نسي ، أو لم يعرف ، أو هذا مذهب لهذا الرجل . فلما فرغ من زيارته صلّى ركعتين ، وأقبل إلى مولانا أبي جعفر عليه السّلام زار مثل تلك الزيارة ، وسلّم ذلك السلام ، وصلّى ركعتين ، . . . وانتهيت إلى أبي جعفر القيّم ، فخرج إلي من باب الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله ؟ فقال : الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها ، فحدّثته الحديث ! فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ، وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوتها من الناس . . . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة « 2 » . * * * منع الخليفة عن زيارة قبره عليه السّلام نقل الراوندي رحمه الله : ما روي عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد قال : خرج نهي عن زيارة مقابر قريش ، وقبر الحسين عليهم السّلام ، فلما كان بعد أشهر زارها رجلان من الشيعة فدعاهما

--> ( 1 ) التهذيب : 6 / 82 ح 5 . ( 2 ) فرج المهموم : ص 245 ، ودلائل الإمامة : ص 551 ، ح 525 . والبحار : 92 / 200 ، ح 33 .